تتعرّض المرأة العربية كغيرها من النساء للعنف اللفظي والجسدي على يد زوجها أو أحد أفراد عائلتها والذي يصل في بعض الأوقات إلى حد التشويه وربما القتل، ولكنها لا تعلم ماذا تفعل أو إلى أين تذهب حتى تستطيع حماية نفسها من التعذيب والتنكيل، وفي كثير من الأحيان لا تجد المرأة من يناصرها أو يقدم لها المساعدة، فبعض الجهات الرسمية والمعنية بالحماية وتطبيق القانون تجهل كيفية التعامل مع المرأة المعنفة فقضايا العنف المنزلي مازالت تعالج في مجتمعاتنا العربية بطريقة ارتجالية وميل للتسامح مع ممارسي العنف من الرجال بسبب المفاهيم المجتمعية التي تمنح الرجل الأعذار لأن يمارس العنف ضد المرأة فقضايا العنف المنزلي ينظر لها في كثير من الأحيان على أنها شأن داخلي بالأسرة ويجب حلها بين أفراد العائلة وعلى المرأة «العاقلة» الصبر على ضرب زوجها والقبول بمحاولات الإصلاح بينهما رسميا أو عائليا، فتبليغ المرأة عن ضرب زوجها أو أحد أفراد عائلتها في نظر كثيرين دليل على التمرد وعدم الحرص على سمعة العائلة، فعلى المرأة أن تتحمل ولا تستغيث لإنقاذها من سياط زوجها أو أحد أفراد عائلتها حفاظا على تماسك الأسرة حتى لو كان الثمن موتها على يد جلادها!
العشرات وربما المئات من قصص العنف المنزلي لم تصل للقضاء وربما لم تتعد جدران المنازل بسبب جهل المرأة المعنفة بحقوقها وخوفها من نظرة المجتمع القاسية، بالإضافه إلى عدم وجود قوانين صارمة لمعالجة ومعاقبة ممارسي العنف ضد المرأة، فلا تزال الجهود المبذولة في هذا المجال غير كافية فنحن بحاجة لمعالجة مشكلة العنف من جذورها من خلال عمل أنظمة صارمة لحماية المرأة من عنف الرجل وتأهيل الرجل المعنف إذا كان مريضا نفسيا أو معالجته إذا كان مدمنا حتى ترجع المرأة لمنزلها وهي تشعر بالأمان.




التعليقات: 0
إرسال تعليق