الأحد، 12 يونيو 2011

خارج التغطية..!!

هوس التشجيع

حينما يبدأ كأس العالم أو كأس آسيا أو حتى الدوري في أحد الدول تعلن حالة الطوارئ في المنازل ويبدأ الرجال في التسمر حول جهاز التلفاز وكأن أمراً عظيماً قد يحدث مظاهر أشبه بحالة حرب الكل يصرخ طلباً لهدف, وتنهال اللعنات على اللاعب الذي شاء حظه العاثر أن يتعثر و لا يكمل المهمة القتالية بهدف يروي ظمأ جماهيره المتعطش للدماء عفواً للأهداف وقد يصبح هذا المسكين من المغضوب عليهم وقد يدرج في القائمة السوداء.
وبعد أن تعلن صفارة الحكم انتهاء المعركة ويهرول سريعا خارج الملعب قبل أن تنهال عليه عاصفة من الاحتجاجات أو ترمى عليه عبوة مشروب غازي من جماهير الفريق الخاسر, يبدأ العرس والمسيرات الحافلة بالإزعاج والسخرية من الفريق الآخر
وتصبح الشوارع كرنفال للصراخ والأهازيج وتتعطل حركة المرور كما تتعطل العقول
صراخ ...هتاف...بكاء ...وكل هذا من أجل ماذا؟
تضيع العقول ويذهب الحلم وتبكي العيون لأجل مباراة!
وكأن الفائز قد حقق مكسب عظيم للبشرية يسطره التاريخ بأحرفٍ من ذهب!
الشتائم التي يتم تبادلها بين الشعوب بعد نهاية كل مباراة يندى لها الجبين, وكأن ما حدث معركة حربية وليست لعبه تحتمل الفوز أو الخسارة!
وهذا يجعلني في حيرة من أمري
هل تمارس الرياضة فقط من أجل الفوز؟
أين الروح الرياضية والمنافسة والبحث عن قضاء وقت طيب؟!
هل هي شعارات للاستهلاك الإعلامي فقط ويرمى بها عرض الحائط حينما تخسر الفرق؟!
تلك الكره الصغيرة تلاعبت بعقول الملايين وتسببت في قيام حرب بين دولتين!
وكشفت عن خبايا الصدور, وبلمح البصر
كم هي عجيبة تلك الكره فعلت بعقول الرجال ما لم تستطع أن تفعله أدهى النساء وأكثرهن مكراً
تتدحرج بكل دلال على العشب الأخضر فتخطف الألباب وتُحبس من أجلها الأنفس
كم هو مثير للسخرية أن تغيب العقول وتصبح خارج التغطية من اجل قطعة مطاط!
في ساحة الملعب كل شيء حاضر اللاعبين ...الجمهور .... وسائل الإعلام ....ماعدا الروح الرياضية
عند إطلاق الحكم لصفارة البدء يتحول المكان إلى ساحة قتال.
كم هي عجيبة تلك الكرة تلاعبت بعقول الرجال وأخرجت مكنون الصدور!
تلك الكراهية والشتائم التي تنطلق في كل لقاء كروي ليست نتاج لعبة بل نتاج عقول خاوية كشفت عن مكنوناتها عند أول هدف.
نحن بحاجة ماسه لمراجعة الذات والبحث عن المتعة بعيداً عن التعصب الكروي واعتبار تلك المباريات مسألة حياة أو موت !
كرامة الشعوب لا تهدرها كرة القدم ولا أي لعبة
فمتى تعي العقول الذكورية أن الرياضة للترفيه عن النفس وليست وسيلة "لكسر عين " الفريق الآخر.
بقي أن أذكر أن إشغال الناس و إلهاءهم ورد في البروتوكول الثالث عشر من بروتوكولات حكماء صهيون .. و هذا ملخص لنص البروتوكول
" مع ضرورة نشر الملاهى لحمل الجماهير على التخلي عن المسائل السياسيه, بإلهاء الجماهير الرعاع بأنواع شتى من الملاهي والألعاب والمجامع العامه,  كالسينما والمسرح والكره, وشتى انواع الفنون الرياضيه بجعلها من دواعي الحضاره والرقي.
تكليف الصحافه بأبراز ابطال الرياضه والفن والتحكم في نتائج المباريات بما يخدم اثارة الرأى العام والهاب حماسه وشغله عما يحاك له "

نشر في: أخبار العرب.نت

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More