أما المراجعات الباقيات فكن ينظرن لما يحدث بلامبالاة وكن مستغرقات في أحاديثهن الجانبية مع بعضهن البعض أو يثرثرن بهواتفهن النقالة. هذه الحادثة في صالة الانتظار ذكرتني بطفولتي وكيف كنا نعامل كبار السن بكل إجلال وتقدير. كان لكبار السن في صغري الأولوية في كل شيء. فقد كانت تفرد لهم صدور المجالس ولا ينبس صغير ببنت شفه في حضرة الكبار. بل كنا لا نستطيع تناول الطعام قبل أن يتناوله الكبار. حتى في الطرقات كنا نفسح لهم للمرور، ونكاد نلتصق بالجدار حينما يمر أحد المسنين، وكنا نناديهم يا عم أو خال حتى أنني كنت أنادي الإماء السابقات لعائلة أمي بأمي منيرة وأمي سوير. وقد تغير الحال فبعض العائلات لا تجد حرجا في أن ينادي أطفالها كبار السن بأسمائهم المجردة ولا ترى غضاضة في مجالستهم لكبار السن وقطع أحاديثهم وربما السخرية منهم ومن ذكرياتهم. وإني لأتساءل: هل بدأت تلك التقاليد والقيم الجميلة في الانقراض إلى غير رجعة بسبب المدنية الحديثة والتربية السيئة التي تنسى تعليم الصغار توقير الكبار واحترمهم؟




التعليقات: 2
شكراً لك د نوف
نفس الموقف حصل لي ولكن بشكل آخر
كنت في إحدى المستشفيات الخاصة وكانت والدتي معي وهي كبيرة بالسن وعلى كرسي متحرك .
وقفت أمام المصعد لإنزال والدتي وكان في كل مرة يقف وأجد مجموعة من النساء والأطفال والرجال وكنت بالدور الأول .
الكل يقف ويتفرج ولم يتحرك أحد وأخيراً قررت أن أوقف المصعد وأطلب من المستصحين الخروج والنزول من الدرج ووقف المصعد وكان فيه رجلين ( مصري وسوداني ) وبمجرد مشاهدتي تنازل الإثنين عن المصعد لمساعدة والدتي على النزول ،،
أترك لك التعليق عن شعوري
أخصائي اجتماعي طبي
الله يحفظ الوالده والموقف مؤلم وقلة من يبادر لترك مقعده أو الصف للمريض وكبير السن فما بالك بالمصعد
علينا التمسك بتلك القيم والسلوكيات التي تميزنا عن غيرنا من المجتمعات وعدم الغرق في بحر الماديات والانا
إرسال تعليق