الخميس، 23 فبراير 2012

العدو رقم واحد

علاقة الزوجة بوالدة زوجها من أكثر العلاقات الإنسانية التي تعرضت للتشويه وأسيئ فهمها. وقد شاعت الكثير من الأمثال والأقوال التي تحذر المرأة من كيد حماتها وأنها العدو رقم واحد لها. وساعدت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في تشويه هذه العلاقة، إذا قدمت مسلسلات وأفلام تظهر الحماة على أنها شخصية متسلطة تميل للمشكلات والمكائد، مما رسخ في عقول الكثيرين تلك الصورة المشوهة عن الحماة.
وقد يكون شيوع هذه الصورة هي السبب في أن العلاقة بين الحماة وزوجة الابن يشوبها في الغالب الكثير من الخلافات والتوتر، وقد يكون لطبيعة تركيب المرأة تأثير سلبي على العلاقة. ويقف الرجل في كل الأحوال حائرا بين زوجته ووالدته عند حدوث أي خلاف بينهما. ويكون سبب الحيرة قلة خبرته في التعامل مع تلك الخلافات وكيف يمكنه أن يمسك بزمام الأمور. وقد يكون مرد خوفه خشيته من أنه إن وقف في صف والدته ولد غضبا عند زوجته، وإن انتصر لرأي زوجته دفع والدته لاتهامه بالخضوع لزوجته، ويبقى المسكين في المنتصف لا يعرف من يرضي ومن يغضب. ويلعب ضعف شخصية الرجل دورا في إبقاء العلاقة المتوترة بين الطرفين. وتحدث معظم حالات الطلاق في الوطن العربي بسبب الخلافات الزوجية التي منشؤها العلاقة المتوترة بين الزوجة وأهل الزوج.
وتلعب الغيرة وحب التملك من قبل طرفي العلاقة دورا رئيسيا في المشكلة. كما أنهما المحوران الأساسيان اللذان تتمركز حولهما علاقة الزوجة بأم زوجها، فكلتاهما ترغب بالانفراد بالرجل والحصول على اهتمامه وحبه ولا ترغب في أن تشاركها فيه امرأة أخرى مهما كانت صلتها به. وينبغي أن يبذل الرجل مجهودا مضاعفا للتوفيق بين الأم والزوجة بالتأكيد على أهمية كل منهما في حياته وأنه لا غنى عنهما.

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More