الخميس، 23 فبراير 2012

لعنة الفيس بوك

قبل أيام طالعتنا الصحف بخبر مقتل امرأة عربية في مكة شنقاً على يد زوجها، بعد اكتشافه علاقة تربط زوجته برجل آخر على موقع الفيس بوك، وكذلك لجوء زوج كويتي للمحكمة لنزع حضانة أطفاله من مطلقته بحجة عدم أهليتها، مستعيناً بصفحتها على الفيسبوك وأحاديثها مع الرجال حتى الفجر؛ مما يجعلها غير مؤهلة لحضانة الأطفال، على حد قوله.
هذه الحوادث وغيرها من حوادث التشهير التي تمتلئ بها الصحف كل يوم وتدور حول هذا الموقع الشهير وما يحدث فيه دفعت بالبعض للحديث عن لعنة الفيس بوك، والتحذير من مخاطره على العلاقات الزوجية! وهذا الأمر يدعو للحيرة والتعجب، فهل الموقع مسؤول عن انهيار العلاقات الزوجية، أو تشجيع الخيانة كما يزعم البعض؟
ليس من الضروري أن يكون الزواج في حالة انهيار، أو أن العلاقة مع الشريك سيئة حتى يشعر الطرف الآخر بعدم الإشباع، فهناك من يدخل في علاقات من باب الملل أو الرغبة في التسلية والحصول على مغامرة، حتى لو كانت على العالم الافتراضي، لتنتهي المغامرة بالطلاق أو الخيانة. وهذا ليس خطأ مَنْ صمم هذه الشبكة.
إن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مثلها مثل بقية المخترعات؛ فتأثيرها على حياة الإنسان ممكن أن يكون سلباً أو إيجاباً. والأمر يعتمد على طريقة استخدامها. وترتبط نتائج الاشتراك في قنوات التواصل هذه بالأغراض التي نستخدمها من أجلها. حماية العلاقة الزوجية تتم من خلال وضع الخطوط الحمراء أمام الآخرين، وعدم الانجراف وراء عبارات الغزل، فعلى الرغم من أنها ترضي الغرور، إلا أنها من جهة أخرى تزرع بذور السم التي سوف تدمر العلاقة الزوجية. وعلى الزوجين الاهتمام دائماً بعلاقتهما، وألّا ينظرا لها على أنها شيء مضمون، فحتى أمتن الزيجات وأنجحها قد تصبح مهددة بعد سنوات بسبب الملل والشوق للرومانسية.

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More