الجمعة، 20 أبريل 2012

خلوهم يسترزقون


حينما طالب الملياردير صالح كامل الشباب السعودي العاطل بعدم انتظار الوظيفة، والتوجه للعمل والتجارة في سوق الخضرة، لم يخبره كيف يستطيع كسر احتكار اللوبي الأجنبي في أسواقنا. فالمسيطر على معظمها هم الأجانب، خصوصاً العمالة السائبة، التي لا تسيطر فحسب بل وتتحكم في الأسعار دون حسيب ولا رقيب. كلنا يعلم أن التجارة فيها من الخير الكثير، ولكن تستر بعض التجار والمواطنين على هؤلاء الأجانب وتأجير المحلات والمباسط لهم من الباطن جعلهم يحتلونها ولا يسمحون للمواطنين العاطلين عن العمل باختراقها. فقد تكثروا كالضباع على مواطنينا وحرموهم من لقمة عيشهم . فاتجه المواطنون للبيع في الشوارع وعلى الطرقات. يمارسون البيع وسط معاناة لا تنتهي من موظفي البلدية، وترى في وقوفهم إعاقة للسير ومظهراً غير حضاري يشوه منظر المدن!
يوجد بالقرب من منزلي طريق تقف على امتداده كل يوم مجموعة من السيارات التي يبيع فيها عدد من الشباب بعض البضائع حتى المساء. وذات مرة داهمتهم البلدية وقامت بالاستيلاء على معظم بضاعتهم، وإتلاف الكثير منها دون الاكتراث بحال هؤلاء المواطنين ومن يعولون. وتكرر المشهد كثيراً أمام عيني. وفي آخر مرة مررت فيها بالمكان وجدته خالياً. ورأيت بالقرب منه إعلاناً عن قرب افتتاح فرع لسوبر ماركت كبير ومشهور. فأيها المسؤولون قليلاً من الرحمة بالعاطلين عن العمل ومراعاة ظروف المساكين الذين يبحثون عن اللقمة الحلال لهم ولأسرهم. فقرار السعودة في محلات الخضرة وتلك الأسواق كما نرى ونشاهد قرار غير ساري المفعول على أرض الواقع. فزيارة واحدة من مسؤول للأسواق كفيلة بإظهار الحقيقة. فإما أن تطردوا العمالة المسيطرة على الأسواق وتطبقوا قرار السعودة على أرض الواقع بصدق، أو تبحثوا للشباب العاطلين عن عمل.

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More