الجمعة، 20 أبريل 2012

هل تحبان أبناءكما؟ إذاً لا تتشاجرا


من الطبيعي أن تحدث بين الزوج وزوجته خلافات وأن تنشأ مشكلات داخل كل أسرة، لكن لا ينبغي أن تصل لحد الشجار العلني أمام الأبناء خاصة في مراحل العمر الأولى. وحينما يرى الطفل ويسمع الخلاف بين والديه يشعر بالقلق والتوتر وانعدام الأمان وقد يكوّن فكرة سلبية عن الزواج عندما يكبر، وقد يصاب في النهاية باضطرابات في النوم وكذلك ضعف في التحصيل الدراسي.
فإقحام الأبناء في الخلافات الزوجية أو النزاعات يسبب أضرار اجتماعية ونفسية عليهم يستمر تأثيرها مدى حياتهم. فالدراسات تشير إلى أنَّ مرد كثير من المشاكل النفسية التي يعاني منها الناس يعود لبداية حياتهم وما واجهوه من خلافات بين الأبوين ولَّد لديهم شعور بعدم الأمان . ويمتد الشعور بعدم الأمان في الغالب طيلة الحياة ما لم يعالج من خلال بناء قناعات تحد من تأثيره. فالأطفال يدفعون دائماً ثمن خلافات الوالدين خاصة عندما تكون مستمرة وحادة. ويزيد الطين بله إذا حاول الأب أو الأم استمالة الأبناء لجانبه. وقد يصل بأحد الوالدين الحال لمحاولة تشويه صورة الطرف الآخر حتى يوجد لدى الأبناء النفور منه. ويستخدم الأباء الأبناء كورقة ضغط، وفي هذا تدمير للصورة المثالية التي يرسمها الأبناء لوالدهم أو والدتهم، كما أنَّ فيه تدمير للعلاقة بينهم وبين الطرف الذي تشوه سمعته. وكل هذا يولد مشاعر الكراهية والحقد التي ما أن تحل في قلب إنسان حتى تدمره، لأن الإنسان يبدأ في صرف طاقات فكرية ونفسية على مشاعر سلبية مدمرة له هو.
وتعتبر العلاقة المستقرة بين الوالدين من أهم العوامل التي تؤثر إيجابا على حياة الأبناء. ويعود السبب لأن الوالدين يقومان بأدوار مهمة في حياة أبنائهم. فهما يقومان بأدوار التوجيه أو القيادة وزرع القيم والمبادئ لدى أبنائهم. فلنبعد الأبناء عن خلافاتنا فهم بحاجة ماسة لكلا الوالدين وكذلك الشعور بالأمان العاطفي.

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More