الجمعة، 20 أبريل 2012

حكاية مبتعث مع الغفيص


خالد شاب سعودي طموح يدرس الماجستير في أمريكا في تخصص بأحد فروع الهندسة. حصل على البعثة بعد معاناة وصبر طويل، وسهر الليالي من أجل هذا الحلم حتى يحصل على شهادته ويرجع لوطنه ويساهم في خدمته. ومع قرب حصوله على الماجستير الذي أبتعث من أجله، أشار عليه أستاذه الأمريكي أن يواصل دراسته ويحصل على درجة الدكتوراه بدلاً من العودة فقط بالماجستير. فدرجة الدكتورة تناسب الوظيفة التي كان يشغلها وهي وظيفة مدرب في إحدى الكليات التقنية. فتقدم للحصول على قبول، وبعد معاناة حصل عليه. ثم أرسل لمحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي بن ناصر الغفيص طالبا الموافقة على تمديد بعثته، فجاء رده الصاعق بالرفض بحجة عدم حاجة المؤسسة لحملة الدكتوراه من السعوديين، في الوقت الذي تعج فيه المؤسسة بالأساتذة الأجانب. جاء رد الدكتور علي برسالة موجهة للشاب حطمت أحلامه، فحواها أن طلبك مرفوض وأننا لا نريد حملة دكتوراه. والغريب أنهم يسمحون للإداريين بمواصلة تعليمهم للحصول على درجة الدكتوراه. أليس مدرب الكلية التقنية أولى بالحصول على الدكتوراه لأنه سيعمل في قطاع تدريبي أكاديمي؟ ولكن يبدو أن الأمور بالمؤسسة مقلوبة والرؤية لديها مشوشة.
أريد أن أوجه سؤالا للدكتور علي: لو كان هذا رد محافظ المؤسسة عليك حينما طلبت مواصلة دراستك وأنت موظف صغير للحصول على الدكتوراه من أمريكا ماذا كانت ستفعل وقتها؟ لماذا لم تشجع هذا الطالب الطموح وغيره من المبتعثين وتحتضنهم وتدعمهم؟ ولماذا تتعامل المؤسسة مع منسوبيها من الشباب المبتعث بعقلية بيروقراطية قائمة على القرارات واللوائح الجامدة، بدلا من تشجيعهم ودعمهم حتى يتم إحلالهم في تلك الوظائف التي يشغلها الأجانب منذ سنوات طويلة. بلادنا غنية بنفطها وخيراتها الكثيرة فلماذا يعاني المبتعثون من المشكلات وقلة الدعم سواء من الجهات التي أرسلتهم للخارج أو من العاملين في الملحقيات أوالسفارات السعودية؟

التعليقات: 1

قله المتابعه وحب السلطه والمصلحه الشخصيه وراء الفساد المتفشي ..

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More