تستهين بعض النساء بموضوع الزواج فيقبلن الإرتباط بأول شخص يطرق باب المنزل . وقد اتضح لي أن معظم النساء اللاتي يتزوجنا الرجل لغاية ما تكون حياتهن تعيسة. فالكثير ممن أعرف أو أسمع عنهن يشتكين من الإحباط و الوقوع في فخ يدعى الزواج بالرجل الخطأ. فكيف ينتهي الحال بالمرأة إلى الزواج من رجل لا يناسبها والذي قد تكون فيه كل الصفات التي تكرهها.هذا السؤال وجدت إجابة عليه في أحدى الدورات التي أجريتها لمجموعة من النساء. لقد طرحت بالدورة سؤالا بسيطا على المتدربات وكلهن كن متزوجات: "لماذا نتزوج؟" وما أن طرحت السؤال حتى ارتسمت على وجوه المتدربات نظرات التعجب والاستغراب وكانت نظرات بعض السيدات اللاتي وجهت إلى تعبر عن تساءل لديهن: هل أصبت بالمس؟ كيف أوجه سؤال في غاية البساطة سؤال إجابته يعرفها الجميع؟ وحينما كررت السؤال مرة أخرى عليهن، سمعت عدد من الإجابات العجيبة جميعها تدور حول الجوانب التي تفتقدها المرأة في حياتها والتي بحثت عنها.اعترفت أحدى السيدات أنها تزوجت من أجل إكمال تعليمها الجامعي، لذا قبلت بالارتباط بأول شخص طرق بابها وكان مستعد لمساعدتها في تحقيق حلمها. وذكرت أخرى أنها تزوجت حتى تهرب من قسوة وسطوة أخوتها الذكور ومحاولتهم التحكم في حياتها. ,وقالت أحدى المتدربات أن زواجها تم بهدف حفظ النفس من الوقوع في الرذيلة وأضافت مازحة:وأيضاً للمحافظة على الجنس البشري من الزوال. والكثيرات من النساء يرين أن الدافع الجنسي هو حافز قوي للزواج، وبطبيعة الحال لا تشبع الغريزة الجنسية في مجتمعاتنا الإسلامية إلا في ظل رباط الزواج المقدس.
ومع أن الإنجاب ..الجنس..التعليم...البعد عن الضغوط وقسوة الأهل كلها أهداف و مبررات مشروعة ولا غبار عليها لكنها لا ينبغي أن تكون الدافع الحقيقي لأن تقذف المرأة بنفسها لأول طالب للزواج منها دون معرفة صفات الرجل المتقدم. فالزواج رحلة ورفقة طويلة وتشريع الهي واستجابة للفطرة إنسانية وأشبع لعاطفة وغريزة جنسية. ولكن لا ينبغي أن يكون الرجل الذي تقبل المرأة الزواج منه كوبري وممر للعبور يساعد المرأة على التخلص من مشاكلها أو تحقيق أحلامها وطموحاتها التي لم تستطع تحقيقها في منزل أسرتها. فالزواج عندما يكون لغاية ما فإنه حالما تتحقق الغاية وتشبع الحاجة أو يتحقق الحلم تبدأ المرأة في التفكير في احتياجات جديدة، وربما تحلم أحلاما لن يستطيع شريك الحياة تحقيقها، فيبدأ الفتور في العلاقة، وربما النفور من شريك الحياة، فتكتشف الزوجة أن الزوج ليس هو فارس أحلامها الذي كانت تتمنى الارتباط به، وتدرك أنها ارتكبت خطأ جسيماً في حق نفسها حينما ارتبطت به في علاقة أبدية وطويلة. الزوج عشرة طويلة فمن الحكمة أن تتأنى المرأة عندما تختار شريك عمرها.



التعليقات: 0
إرسال تعليق