الخميس، 17 مايو 2012

الكابتن رقية


تتعالى الأصوات في الصحف في كل يوم مطالبة بتفعيل الرياضة النسائية، ومع تزايد المطالبات وتكرارها، لا يزال واقع الحال كما هو عليه إذ لا يوجد في المناهج الدراسية للبنات مادة للتربية البدنية. ونلاحظ أنه في كل مرة تعود الرياضة النسائية للواجهة تجدد الخلافات بين التيارين الرافض لممارسة المرأة الرياضة و المطالب بالاشتراك في المسابقات الدولية وفي مختلف الألعاب!. من وجهة نظري الرياضة بالنسبة للمرأة لا تعتبر رفاهية بل هي حاجة ملحة، وخاصة أن السمنة تعتبر الآن الوباء الذي يهدد صحة النساء بسبب العادات الغذائية الخاطئة وقلة الحركة، ودعوتي هنا لأن تقر الرياضة النسائية في المدارس على أن تكون رياضة تناسب طبيعة المرأة، وما يثير حيرتي هذه الأيام الاهتمام الغريب من قبل وسائل الإعلام بموضوع الفرق النسائية لكرة القدم وتجاهل بقية الألعاب التي تتناسب مع طبيعة المرأة ولا تتعارض مع أنوثتها. فهل يحلم بعضٌ بأن يحقق الفريق النسائي أحلام جماهيرنا في الحصول على كأس آسيا أو كأس العالم التي عجز عنها منتخبنا؟ فلا أظن الكابتن رقية وزميلاتها قادرات على تجاوز ضخامة لاعبات الفرق الأوروبية، ولا أتخيل منظر لاعبة الوسط فتو وهي تمرر الكرة لزميلاتها وهي مرعوبة من أن تنال ضربة من لاعبات الفريق الخصم يتسبب في كسر بأنفها. كما لا أتخيل منظر حارسة المرمى حصة وهي غير قادرة على صد قذائف لاعبات المنتخب البرازيلي والمدربة الوطنية سلطانة تلطم وتنوح على أداء الفريق السيئ .نعلم جميعاً مدى شعبية لعبة كرة القدم وأن مشجيعها من الرجال والنساء ولكن التشجيع شيء وممارستها من قبل المرأة شيء آخر، فهي تعتبر من الألعاب العنيفة التي يكثر فيها الإصابات. فهل إعلامنا يدعم تلك الرياضة من باب تشجيع المرأة على ممارسة الرياضة أو من باب تنفيذ مآرب أخرى؟

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More