سرني كثيراً إعلان الأحوال المدنية عن نيتها إصدار سجل خاص بالمرأة يسمح لها فيه بضم أبنائها أسوة بالسجل الأصلي الذي مع الزوج، هذه الخطوة المباركة انتظرتها الكثير من النساء المطلقات، والأرامل اللاتي عانين الأمرين من المشكلات والعقبات عند إنجاز معاملاتهن، وخاصة في الضمان الاجتماعي، كما أن هذا السجل الرديف سيكون مخرجا آمناً للمرأة المطلقة تبتعد من خلاله عن المشكلات مع طليقها، فبعضهم يلجأ للضغط على طليقته، وابتزازها بالسجل الذي كان حكراً على الرجال حتى لحظة هذا الإعلان دون الاهتمام بالضرر الواقع على طليقته، وعلى أطفالها جراء تعنته، ومماطلته بتسليم السجل لطليقته، للأسف ردود أفعال بعض الرجال على الخبر كانت سلبية ومنهم من يرى في هذه الخطوة تعديا على حقوقه باعتباره الأب، والمسؤول الأول عن الأبناء، وربما تستغل طليقته هذا الأمر للتصرف بشؤونهم دون الرجوع إليه وهي نظرة قاصرة ومليئة بالاتهام وتناسي أن الأم شريكة في عملية التربية، ورعاية الأبناء فالقرار حكيم وظهر لنصرة المظلومات.
السجل حق مشترك للوالدين، ومن الطبيعي أن تضم الأم أبناءها لها كالرجل، ولكنه قصر على الأب باعتباره ولي الأمر، ولكن هذه الولاية على الأبناء ليست مطلقة بل مشروطة، فالأبناء بالنهاية أمانة ويجب أن يتولاها من يحسن صيانتها، والاهتمام بها، وفي حال كان الأب غير كفؤ، تصبح الأم مسؤولة عن إدارة شؤونهم، وكم من امرأة تولت تربية أبنائها بعد وفاة الأب أو تخليه عن مسؤولياته ونجحت في ذلك، فلماذا يستكثر عليها بعض الرجال هذا الحق تحت حجج واهية.
هذا القرار سيسهل حياة الكثير من بنات بلدي، وأتمنى أن يشمل جميع الفئات من متزوجات ومعلقات والمتزوجات من أجانب حتى لا يعانين عند إنجاز المعاملات.




التعليقات: 1
السلام عليكم ورحمة الله مقالاتك رائعة وجميلة جدا اتمنى لك التوفيق في جميع خطوط قلمك وحياتك الفعلية واتمنى استشارتك في موضوع في نفس هذا السياق واريدها ان تكون ارتجالية واقصد ان تحددي وقت لذلك .
وجزاك الله خير
إرسال تعليق