الأحد، 15 يوليو 2012

من يحميهم ومن يحمينا؟!


تعد ظاهرة التسول إحدى أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم سواء كانت دولا متقدمة أم نامية، وهذه الظاهرة السلبية طغت في الآونة الأخيرة في السعودية وتحولت من سلوك فردي يقتصر على مجموعة أشخاص يعاني بعضهم الفقر والحاجة إلى متاجرة بالبشر من قبل عصابات منظمة لها عدة فروع بمناطق عدة سواء داخل أو خارج البلاد، وتستغل الأطفال والنساء المسنات وأصحاب العاهات في التسول وخاصة في شهر رمضان فتوزعهم بطريقة معينة وبعد تزويدهم ببعض الوسائل المساعدة لاستدرار العواطف وكسب المال فتوزعهم على المساجد وفي الأسواق وغيرها من الأماكن، ورغم كل التحذيرات من المتسولين الذين تبلغ نسبة الأجانب فيهم %99 وجاء معظمهم عن طريق التهريب يستمر المارة في منحهم المال وتصديق أكاذيبهم مما يسهم في زيادتهم واستمرار نشاط تلك الشبكات القائمة على المتاجرة بالبشر وخاصة الأطفال.
وقد طالعتنا الصحف قبل أيام بخبر إحباط محاولة تهريب طفلة يمنية لم تتجاوز الخامسة من عمرها للسعودية على يد أحد أبناء جلدتها من أصحاب السوابق في تهريب الأطفال، هذه الطفلة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في مسلسل تهريب الأطفال اليمنيين إلى المملكة بغرض تشغيلهم في التسول والاستجداء لحساب عصابات التسول والتي تنشط في عدة مدن سعودية وخاصة الرياض ومكة المكرمة وجدة، وتقوم هذه العصابات بخطف الأطفال أو تأجيرهم من عائلاتهم في اليمن والتي يدفعها الفقر المدقع والبطالة لتسليم أطفالها لتلك الشبكات لتحصل في النهاية على مبلغ بسيط لا يكاد يسد رمقها، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك يزداد نشاط المتاجرين بالبشر وتحت جنح الظلام يتسللون بمئات الأطفال إلى داخل الأراضي السعودية لتبدأ بعدها مأساة الصغار وينتهي بهم المطاف إلى التسول في الشوارع لحساب زعيم العصابة منذ ساعات الفجر الأولى وحتى المساء ثم لا يحصلون إلا على الفتات، بينما تصب الأموال في جيب زعيم العصابة المتخم أصلاً.

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More