الخميس، 23 أغسطس 2012

العرب وتويتر


تلعب مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر دوراً كبيراً في حياة الشعوب، خاصة في عالمنا العربي، فمنها انطلقت شرارة الثورات التي أطلق عليها «ثورات الربيع العربي» للمطالبة بالحريات والعدالة بعد سنوات من القمع والتهميش، فهي بالنسبة لروادها -خاصة العرب منهم- متنفس ومنبر للتعبير عن أفكارهم وأحلامهم، وكذلك مواقفهم من شتى القضايا، سواء داخل أو خارج مجتمعاتهم، وموقع تويتر بالنسبة لكثير من الأنظمة يعدّ مصدر خطرٍ حقيقي، ومكاناً لتجنيد العملاء –حسب زعمهم- لإثارة الفتن والقلاقل داخل أراضيها، فتقرر حجبه أو تطالب إدارة الموقع بمنع حسابات أو تعليقات معينة ترى فيها خطراً عليها وعلى مصالحها، أو دعماً لجماعات إرهابية أو غيرها من المبررات، ورغم جهود بعض الحكومات للتحكم في محتويات الموقع وتحجيم مساحة الحرية داخله، إلا أنه يبقى المكان المفضل لكثير من المبحرين في شبكة الإنترنت.
على الرغم من متعة النقاش داخل الموقع، وسرعة الحصول على أحدث الأخبار العربية والعالمية، الذي أغنى كثيرين عن متابعة القنوات الفضائية العربية البعيدة كل البُعد عن الحيادية، إلا أنه تحول في الفترة الأخيرة إلى حلبة ومكان للصراع بين التيارات والأحزاب الدينية والسياسية داخل العالم العربي، التي يحاول كل منها نشر أفكاره وتوجيه الرأي العام بما يتناسب مع أطروحاته، وكذلك تجنيد أفراد على هيئة مغردين للهجوم على حكومات عربية أو أجنبية أو تشويه سمعة شخصية سياسية أو دينية بارزة في بلد ما، من خلال عمل وسم يحاول فيه بعض أتباعهم المجندين التأثير على أعضاء الموقع ومواطنيهم بعدد من التغريدات المعدّ لها سلفاً لكسب التعاطف أو التنفير من شخصية ما، ورغم دخول شهر الخيرات لايزال البعض يمارس حتى في وقت الصيام نشر السموم وضرب أعداء من يحركهم من خلف الستار وتشويه سمعتهم، وعندما يفشلون في الرد وإقناع المتحاورين معهم يبدأو بالهجوم، وتوجيه الشتائم لمن عجزوا عن إقناعه بوجهة نظرهم، ما أصاب كثيرين وأنا منهم بالملل والتفكير في هجر الموقع والبحث عن مكان خالٍ من العرب ومشكلاتهم.





التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More