الخميس، 23 أغسطس 2012

الصدق مع النفس.. ما أصعبه

 
شهد شهر الخيرات عدة حملات لعتق رقاب عدد من الشباب وقد شارك فيها الخيرون من داخل وخارج السعودية في تمثيل رائع لمعاني الأخوة والتكافل التي يدعو لها ديننا الحنيف، هذه الحملات التي قامت بها عدة قبائل لجمع مبالغ تجاوزت 96 مليون ريال من أجل إنقاذ أبنائها من سيف القصاص حملات مباركة ودليل على التلاحم بين أفراد القبيلة، ولكن ماذا عن سيف المرض والديون المسلط على رقاب بعض أفراد قبائلهم ؟ ومن ينقذهم من هذه السيوف التي حولت حياة بعضهم إلى جحيم ؟ فقد يمنع الخجل أو التعفف صاحب الحاجة من طرق أبواب أفراد قبيلته أو أثرياء عائلته طلباً للعون والمساعدة، فتستمر معاناته لشهور وربما سنين، وقد تضطره الظروف تحت إلحاح الحاجة لطرق أبواب وسائل الإعلام، وعرض مشكلته على الملأ باحثا عن المساعدة ليأتي بعدها من أقاربه من يعاتبه لطرح قضيته والتشهير بهم في وسائل الإعلام!
حدثتني إحدى السيدات عن معاناتها الكبيرة بعد وفاة زوجها وأنها كانت بحاجة ماسة للمساعدة ولمن يمد لها ولأبنائها يد العون، وقد حاولت مع أحد أقاربها من الأثرياء ممن أنعم الله عليهم بالملايين منحها إحدى السيارات المستعملة والمهملة في مرآب منزله لاستخدامها في تنقلاتهم حتى توفر قيمة استئجار سيارات الأجرة، ولكنه اعتذر بحجة أنها مخصصه لجلب أغراض المنزل، مما دفع بها للجوء لأهل الخير من غير أقاربها لمساعدتها فتبرع لها أحدهم بسيارة جديدة، وبعد فترة اكتشفت السيدة أن قريبها قد تبرّع لإحدى الحملات بمبلغ كبير بينما رفض مساعدتها وهي القائمة على عدد من الأيتام . القصة التي روتها تلك السيدة تجعلني أتساءل : هل يؤثر الضجيج الإعلامي في البعض فيدفعهم للتبرع بسخاء، بينما يحجمون عن التبرّع بمبالغ أقل لمساعدة أقاربهم أو أفراد قبائلهم ؟! الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى قدر من الصدق مع النفس.







 

التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More