الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

أهم شيء «لا تكون سعودي»

 


شعرت بالصدمة والغضب حينما اطلعت على صفحة «عاطلون بشهادات عليا» على موقع تويتر الذي يحتوي على كم هائل من المعلومات والأدلة الدامغة التي تثبت بلا شك أن هناك جامعات تحارب السعودة وإحلال السعوديين الأكفاء مكان الأجانب، ويبدو أن هناك توجهاً خطيراً لرفض الكفاءات السعودية والدفع بها لركن العاطلين، وبعض هؤلاء العاطلين من المتفوقين ومنهم من هو خريج جامعات بريطانية وأمريكية مشهورة
.من المثير للسخرية أن معظم هذه الجامعات تحتج بندرة التخصصات، والحرص على مخرجات التعليم وتتناسى أن كثيرا من أساتذتها الأجانب هم من جامعات غير معترف بها في وزارة التعليم العالي، ويدرس بعضهم في تخصصات لا تمت بصلة لتخصصه الأصلي، وقد لا ينطبق عليه شرط العمر، أو التقدير وغيرها من الحجج التي تشهر في وجه المواطنين عند سعيهم للعمل بتلك الجامعات!
تلك العقبات التي توضع للمواطن العادي تختفي عندما يتعلق الأمر بالشبكات العائلية وتوظيف أقارب أعضاء هيئة التدريس من الدرجة الأولى حتى لو كانوا غير مؤهلين للوظيفة، وهي دليل آخر على غياب النزاهة وعلى مدى ما وصلت له بعض الجامعات من الفساد والتمييز وأن القوانين واللوائح تطبق على فئة دون أخرى، فالتعيين في هذه الجامعات ليس على أساس المؤهلات ولكن على أساس درجة القربى من المسؤول والأستاذ الجامعي، وهذه الشبكات العائلية انتقلت حتى للأساتذة الأجانب فيأتي الأستاذ الجامعي ومعه ابنه وابن عمه ومن يعزّ عليه من معارفه، ومن عجز عن التصديق عليه الرجوع لصفحة «عاطلون بشهادات عليا» ليتأكد ويرى حجم الفساد المستشري في بعض الجامعات والذي حرم العديد من شباب وبنات وطني من فرصة العمل. إن الاهتمام بالكفاءات هو ما يميز الجامعات العالمية لكن المصيبة أن يتم قبول غير الكفؤ ويطرد شباب الوطن من حملة الشهادات العليا بحجج واهية!


التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More