اتصلت بي إحدى صديقاتي لتخبرني بحصول مطلقة سعودية على تعويض من زوجها السابق -رجل أعمال- بلغ أربعة ملايين جنيه إسترليني، أي ما يعادل 24 مليون ريال سعودي، وأن يمنحها 150 ألف جنيه إسترليني (900 ألف ريال) سنوياً مدى الحياة وذلك بعد صدور حكم قاضٍ في المحكمة العليا في بريطانيا -حيث تقيم منذ فترة- لصالحها، فقد خلص القاضي إلى أن من حق الزوجة العيش في مستوى من الرفاهية بسبب ثروة زوجها السابق فقلت لها: خبر رائع ولكن الحكم صدر في بريطانيا حيث يسري قانون تقاسم الممتلكات بين الأزواج السابقين ثم ما علاقتي بالموضوع؟! فأجابتني بلهجة تنم عن الجدية: نحن بحاجة لمثل هذا القانون لإنصاف المرأة المطلقة، فبعد الطلاق تعاني المرأة في تدبير شؤونها والبدء من جديد وخاصة إذا كانت غير موظفة ولايوجد من يعولها بعد الطلاق، ثم أضافت ممازحة: ربما لو طبق مثل هذا القانون سننتهي من الزيجات السرية وقد يدفع بالرجال للتفكير ألف مرة قبل أن يتهور أحدهم ويتزوج «مسياراً» أو ربما قد يساهم في انخفاض نسبة الطلاق المرتفعة في السعودية، فضحكت لحديثها وفكرتها الغريبة التي تنتمي إلى ثقافة أخرى، أما الإسلام فله تشريعاته الخاصة، واحترامه للذمة المالية للرجل والمرأة، وربما يكون مؤخر الصداق -كضمانة مالية لمستقبل المرأة- أقرب إلى الإسلام فالمسلمون عند شروطهم.
لا أخفي أن فكرة صديقتي أعجبتني في البداية ولكنها تناست أن المستفيد الأول من هذا القانون -في حال إصداره- هم مطلقات الأثرياء فقط، فمع الرواتب المتوسطة والضعيفة لأغلبية الشعب ومع صعوبة تأمين مسكن ملك للعائلة بحكم أن %70 من الشعب يعيش في مساكن مستأجرة فلن تتقاسم المطلقة من الطبقة المتوسطة والفقيرة مع طليقها سوى بضع أوانٍ منزلية وبعض مخالفات ساهر وأقساط السيارة المتراكمة.




التعليقات: 0
إرسال تعليق