الخميس، 8 نوفمبر 2012

حتى لا تتكرر المأساة



ما كدنا نفيق من مأساة حريق حفل الزفاف في عين دار -الهجرة القريبة من بقيق- التي راح ضحيتها 24 روحاً بريئة ماتت بلا ذنب حتى تكررت المأساة من جديد وبنفس عدد الضحايا في مدينتي الرياض، وقد استيقظت فزعة -كغيري من سكان شرق الرياض- بعد سماعي لدوي انفجار قوي اهتزت معه أركان منزلي وقد ظننت للوهلة الأولى أنه زلزال وأسرعت للبحث عن أفراد عائلتي، وبعد الاطمئنان عليهم اتجهت للتلفاز باحثة عن معلومة تساعدني على معرفة ما حدث ولكن للأسف وجدت قنوات التليفزيون السعودي تبث برامجها كالمعتاد وكأن شيئا لم يحدث! فبحثت عن المعلومات في مواقع التواصل الاجتماعي وكانت متضاربة فأحدهم يدعي سقوط طائرة مدنية بالقرب من استاد الملك فهد والآخر يتحدث عن عمل إرهابي وتبادل لإطلاق الرصاص، ومع تعدد الروايات والمعلومات المتضاربة بشأن الحادث أصبنا بالتشتت والضياع وخاصة أن قناة العربية زعمت في البداية عدم وجود ضحايا لكن الصور التي التقطها الشباب المتجمهر بالقرب من موقع حادث انفجار ناقلة الغاز كذبت تلك المعلومات، فقد شاهدنا عشرات الصور لجثث متفحمة في السيارات وجثث مسجاة في الطريق، فلماذا التضليل يا قنواتنا ولماذا التعامل مع مثل تلك الأحداث ببرود ولامبالاة وترك المساحة فارغة ليملأها محبو الشائعات؟!

 لقد شاء المولى عز وجل أن يكون الحادث صبيحة يوم الخميس وكأنها إشارة تحذيرية للمسؤولين بحجم الضرر وعدد القتلى الذي يمكن أن يصل للآلاف فيما لو كان الانفجار قد وقع في أوقات الذروة، وحتى لا تتكرر المأساة من جديد وحتى لا تتحول طرقنا إلى شرك للموت ادعو المسؤولين إلى التشديد في تطبيق القانون كما يفعلون مع مخالفي ساهر وعدم الاكتفاء بوضع لوحات إرشادية تمنع الشاحنات من الدخول في أوقات الذروة.




التعليقات: 0

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Favorites More